المحقق النراقي

39

مستند الشيعة

وهل الشرط عدم وجود مسلم عدل مطلقا ولو امرأة ، أو عدم رجل مسلم كذلك ، أو عدم رجلين مسلمين كذلك ، أو عدم عدلين مسلمين ؟ اختلفت في التعبير في هذا المقام كلمات الأصحاب ، فبين مشترط لعدم المسلم الشامل للواحد والمتعدد الفاسق والعادل ، كالنافع والمبسوط ( 1 ) . وأظهر منه كلام الشيخ في النهاية في باب الوصايا ، قال : ولا تجوز شهادة من ليس على ظاهر الإسلام في الوصية ، إلا عند الضرورة وفقد المسلم ، بأن يكون الموصي في موضع لا يجد فيه أحدا من المسلمين ليشهده على وصيته ، فإنه يجوز - والحال هذه - أن يشهد نفسين من أهل الذمة ممن ظاهره الأمانة عند أهل ملته ، ولا تجوز شهادة غير أهل الذمة على حال ( 2 ) . انتهى . وهو الظاهر مما نقل في المختلف عن المقنعة والعماني والديلمي والحلي والقاضي ( 3 ) . ولعدم المسلمين كالإسكافي ( 4 ) . والحلبي يشمل العدل المسلم ( 5 ) كالشرائع ، قال : إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها ( 6 ) . ولعدم عدول المسلمين ، كما في القواعد والإيضاح والمسالك ( 7 ) . ولعدم المسلمين العدلين ، كبعض شراح المفاتيح .

--> ( 1 ) النافع : 287 ، المبسوط 8 : 187 . ( 2 ) النهاية : 612 . ( 3 ) المختلف : 722 . ( 4 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 722 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 436 . ( 6 ) الشرائع 4 : 126 . ( 7 ) القواعد 2 : 236 ، الإيضاح 4 : 418 ، المسالك 2 : 401 .